النووي

330

روضة الطالبين

ينعزل ، وهو ظاهر النص ، كما لو عزله الراهن ، لأنه يتصرف لهما ، ولا خلاف أنه لو منعه من البيع ، لم يبع ، وكذا لو مات أحدهما . وإذا قلنا : لا ينعزل بعزل المرتهن ، فجدد له إذنا ، جاز البيع ، ولم يشترط تجديد توكيل الراهن . قال في الوسيط ومساق هذا ، أنه لو عزله الراهن ، ثم عاد فوكله ، اشترط إذن جديد من المرتهن ، ويلزم عليه أن يقال : لا يعتد بإذن المرتهن قبل توكيل الراهن ، ولا بإذن المرأة للوكيل قبل توكيل الولي إياه ، والكل محتمل . فرع إذا باع العدل وأخذ الثمن ، فهو أمين ، والثمن من ضمان الراهن إلى أن يتسلمه المرتهن . فلو تلف في يد العدل ، ثم خرج الرهن مستحقا ، فالمشتري بالخيار بين أن يرجع بالثمن على العدل أو الراهن ، والقرار على الراهن . ولو مات الراهن ، فأمر الحاكم العدل أو غيره ببيعه فباعه ، وتلف الثمن ثم خرج مستحقا ، رجع المشتري في مال الرهن ، ولا يكون العدل طريقا في الضمان على الأصح ، لأنه نائب الحاكم ، والحاكم لا يضمن . والثاني : يكون كالوكيل والوصي . وإذا ادعى العدل تلف الثمن في يده ، قبل قوله مع يمينه . وإن ادعى تسليمه إلى المرتهن فالقول قول المرتهن مع يمينه . فإذا حلف ، أخذ حقه من الراهن ، ورجع الراهن على العدل وإن كان قد أذن له في التسليم . ولو صدقه الراهن في التسليم ، فإن كان أمره بالاشهاد ، ضمن العدل بلا خلاف ، لتقصيره . وكذا إن لم يأمره على الأصح ، لتفريطه . فلو قال : أشهدت ومات شهودي ، وصدقه الراهن ، فلا ضمان . وإن كذبه ، فوجهان سنذكرهما مع نظائرهما في باب الضمان إن شاء الله تعالى . فرع لو باع العدل بدون ثمن المثل بما لا يتغابن الناس به ، أو بثمن مؤجل ، أو بغير